كلمة المدير العام لأبنائه الخريجين

بسم الله الرحمن الرحيم
أبنائـي الأعــزّاء
   هذه مدارس النظم الحديثة تشهد فرحها بفوجها العاشر، أكملت عقداً من خير جواهرها، تقدمه لأردننا الغالي  موضع الرجاء، ومنبع العز بقيادته الحكيمة، المتمثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني، وحكومته وشعبه المتفاني .
  نحن لم ندخرجهداً في أتاحة فرص التواصل لطلبتنا، لتحصيل ثقافات متنوعة، لنثري خبراتكم ونوسع آفاق معارفكم. ولتمكينكم من متابعة الحداثة والتجدد والتطور، لتكونوا نجوم النظم ، وهديتها المتألقة في سماء هذا الوطن الحبيب  .
    كنا وما زلنا، نحترم إنجاز طلبتنا، وننظر بعين التقدير لجهود الآباء والأمهات... فهم الذين مضغوا مرار الصبر طويلاً، ليتذوقوا حلاوته بكم الآن، وهم الذين لاذوا بربهم رجاءً ودعاءً وابتهالاً،وعملاً طويلاً شاقاً ، ليروا فرحتكم ،وقد صرتم بصبرهم وببذلهم أرواحهم، تنبضون شباباً وحيوية،وأملاً وعطاءً، وغدوتم قرة أعين آبائكم وأمهاتكم ،ومحطّ آمال الوطن .
  قد أعدّتكم مدارس النظم ، لتكونوا القدوة والمثل،وخبرتم معها الحياة وتجاربها وعاءً لعلومكم، وشكّلتْ في وجدانكم قيماً ، تضمن معها بقاءكم نجوماً في جبين هذا الوطن الأغر ، نجوماً كانت حلماً جميلاً ساحراً،وتحققت واقعاً مشرقاً مبشراً، مؤكداً لذويكم ومعلميكم بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً . وهذا أملنا بكم، لنسمع عن كل منكم بعد سنين، ما يرطـّب السمع، ويخفف ثقل الحياة، ويمسح بالفرح ما أسقمته  أحداث الزمن .
  نحن أكيدون ، بأن هذا الوطن سيزهو بكم، وسيعمر بعطائكم ، فقد تعلمتم مثلنا ، كيف تُسكِنونه في حبات عيونكم، وشِغاف قلوبكم ، وكيف تتغلبون على صعاب حياتكم، لأجل إعلاء رايته، وكيف تسخّرون مهاراتِكم وإمكاناتكم لبنائه وترسيخ هيبته .
   تذكروا دوماً، أن لا عزّ للفرد دون وطن، ولا اعتزاز يعلو على اعتزازنا به، فكونوا خير ما ندّخر له من أسباب علو شأنه وشموخ تاريخه، وكونوا بركان العطاء الذي لا تنمو على فوهته حشائش التردد .
 كــــانوا لآبائكم وأمهاتكم خيرَ امتــداد، يكفل لعيونهم ألا تعكس إلا فخراً بكم، وسعادة معكم ، وفرحاً بمنجزاتكم .
كل دعواتي لكن بالتوفيق، وأخلص أمانيّ أقدمها تقدمة شخصية لكل منكم 
بارك الله فيكم جميعاً وبارك لكم وعليكم
والسلام عليكم ،،،

To Top ↑